الشيخ محمد السبزواري النجفي

459

الجديد في تفسير القرآن المجيد

سورة سبأ مكيّة إلّا الآية 6 فمدنية وآياتها 54 نزلت بعد لقمان . [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) 1 - الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . السّور المفتتحة بالحمد خمس ، وهي : الفاتحة ، والأنعام ، والكهف ، وسبأ ، وفاطر . وقد منّ اللّه تعالى على عباده بهذه الكلمة المباركة لتعريفهم وجوب حمده على نعمه : ولتعليمهم كيفيّته على ما ينبغي لشأنه السامي جلّ وعلا ، يعني أن الثّناء والشكر الجميل مختصّان بذاته المقدّسة على جهة التعظيم والاعتراف بجميل صنعه للعباد ، فهو الَّذِي لَهُ لا لغيره ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من مخلوقات وكائنات ونعم وغيرها ، فإنّه المصدر لجميع النّعم والمبدع لمجموع العوالم وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ لأن النّعم - دنيويّة وأخرويّة - مختصة به